ابراهيم الأبياري

35

الموسوعة القرآنية

فكان أول داخل عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما رأوه قالوا : هذا الأمين ، رضينا ، هذا محمد . فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هلم إلىّ ثوبا ، فأتى به فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ، ثم قال : لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ، ففعلوا ، حتى إذا بلغوا به موضعه ، وضعه هو بيده ، ثم بنى عليه . 18 - علم اليهود والنصارى بمبعثه صلى اللّه عليه وسلم وكانت الأحبار من يهود ، والرهبان من النصارى ، والكهان من العرب قد تحدّثوا بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه ، لما نقارب من زمانه . ويحدث رجال من المسلمين : أن مما دعانا إلى الإسلام ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا : إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن ، فكنّا كثيرا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعث اللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجبناه حين دعانا إلى اللّه تعالى ، فبادرناهم إليه ، آمنا به وكفروا به . وكان سلمة ، من أصحاب بدر ، يقول : كان لنا جار من يهود في بنى عبد الأشهل ، فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بنى عبد الأشهل ، فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار ، فقالوا له : ويحك يا فلان ، أو ترى